النووي

42

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل )

66 - السابع : عن أبي يعلى شداد بن أوس - رضي الله عنه - عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ ، وَعَمِلَ لِمَا بعدَ المَوتِ ، والعَاجِزُ مَنْ أتْبَعَ نَفْسَهُ هَواهَا وَتَمنَّى عَلَى اللهِ » . رواه الترمذي ، وَقالَ : « حديث حسن » . ( 1 ) قَالَ الترمذي وغيره من العلماء : معنى « دَانَ نَفْسَهُ » : حاسبها . 67 - الثامن : عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم : « مِنْ حُسْنِ إسْلامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِيهِ » . حديث حسن رواه الترمذي وغيرُه . ( 1 ) 68 - التاسع : عن عُمَرَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « لاَ يُسْأَلُ الرَّجُلُ فِيمَ ضَرَبَ امْرَأَتَهُ » . رواه أبو داود وغيره . ( 1 ) 6 - باب في التقوى قَالَ الله تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ } [ آل عمران : 102 ] ، وَقالَ تَعَالَى : { فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ } [ التغابن : 16 ] . وهذه الآية مبينة للمراد مِنَ الأُولى . وَقالَ تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا } [ الأحزاب : 70 ] ، وَالآيات في الأمر بالتقوى كثيرةٌ معلومةٌ ، وَقالَ تَعَالَى : { وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ } [ الطلاق : 2 - 3 ] ، وَقالَ تَعَالَى : { إِنْ تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } [ الأنفال : 29 ] والآيات في البابِ كثيرةٌ معلومةٌ . وأما الأحاديث : 69 - فالأول : عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قَالَ : قِيلَ : يَا رسولَ الله ، مَنْ أكرمُ النَّاس ؟ قَالَ : « أَتْقَاهُمْ ( 1 ) » . فقالوا : لَيْسَ عن هَذَا نسألُكَ ، قَالَ : « فَيُوسُفُ نَبِيُّ اللهِ - [ 43 ] - ابنُ نَبِيِّ اللهِ ابنِ نَبيِّ اللهِ ابنِ خليلِ اللهِ » ( 2 ) قالوا : لَيْسَ عن هَذَا نسألُكَ ، قَالَ : « فَعَنْ مَعَادِنِ العَرَبِ ( 3 ) تَسْأَلوني ؟ خِيَارُهُمْ في الجَاهِليَّةِ خِيَارُهُمْ في الإِسْلامِ إِذَا فقُهُوا » . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 4 ) و « فَقُهُوا » بِضم القافِ عَلَى المشهورِ وَحُكِيَ كَسْرُها : أيْ عَلِمُوا أحْكَامَ الشَّرْعِ .

--> ( 1 ) أخرجه : ابن ماجة ( 4260 ) ، والترمذي ( 2459 ) ، وإسناد الحديث ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم . ومعنى الحديث : أن العاقل من حاسب نفسه وعمل للآخرة ، والعاجز من اهتم بالدنيا وفرط بالأوامر والنواهي ، وتمنى على الله ، فيقول : الله غفورٌ رحيم ، وسوف أتوب . . . شرح رياض الصالحين لابن عثيمين 1 / 268 . ( 1 ) أخرجه : ابن ماجة ( 3976 ) ، والترمذي ( 2317 ) . وقال : « حديث غريب » . ( 1 ) أخرجه : أبو داود ( 2147 ) ، وابن ماجة ( 1986 ) ، وإسناده ضعيف لجهالة عبد الرحمان المُسلي . ( 1 ) لقوله تعالى : { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } [ الحجرات : 13 ] . ( 2 ) هو يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم . عليهم الصلاة والسلام . ( 3 ) يعني أصولهم وأنسابهم . شرح رياض الصالحين لابن عثيمين 1 / 275 . ( 4 ) أخرجه : البخاري 4 / 170 ( 3353 ) ، ومسلم 7 / 103 ( 2378 ) .